تاهت هويتي بين أدراج السنين
فكسرت أكواب العشق الثملة
بليالي فؤادي الليلاء
تمردت على نبض صدري
بمحاربة جحافل الحب
من كل شريان،من كل وريد
مسحت سحب سمائي
من تهاويل الزيف و الخداع
و فقدت ذاكرتي المنمقة
بالتفاهة و الحماقة
فرفعت لواء أبيض في مدينة
قلبي لأعلن السلام
لا صرحا للآمال و الآلام
علي أن أرتدي من اليوم
دثار النسيان و أن أتنفس
الحاضر و أتغذى الواقع
و أرمي الوهم و أصلب
السراب على الحقيقة
سأعوّد مقلي على حذف
كل الألوان سأعوّدها على
رؤية بياض النهار و سواد الليل
و سأجعل من أذني غربالا يغربل
الكلم لأسمع جذوته و أترك رماده
و من فؤادي حصنا عاليا
منيعا يصد الغائر و الغازي لروحي
البريئة الضعيفة المهلهلة الصادقة
سأصيّر نفسي شبيهة بنفس الإنسان
و بالجماد في آن في زمن
دفنت القلوب و صار للجماد نبض.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق