في عالم من الأحلام
و من الأوهام هم غائبون
يهشون و يبشون
لقصائد العشق و الغرام
لجميل البوح و النوح
بل و حتى لرديء الكلام
و يرفعون صور الممثلين
و المطربين و لو كانوا لئام
لكنهم يصمتون و يختبئون
إذا صرخ الحق في وجه الباطل
كأنهم أطفال نيام
و ينسون أن الأطفال
في مصر و سوريا و فلسطين
تقتل و تنال الإعدام
و تغتصب الحرائر في الميادين
و يصلى الشيوخ الموت الزؤام
شباب كالورد المزهر في البساتين
تسلب منهم الآمال و الأحلام
و يودعون في الأكفان
أو في جحيم الزنازين
و خلف ستار القضبان
و الجمع يقول : مالي أنا ؟
فليفنى الجميع و أبقى أنا
مختبئاً في جحر الفئران
لا أعارض ، لا أنتقد
فلأبق أنا ، و بعدي الطوفان ...
يا اخوتي ... يا أهلي ...
يا عشيرتي ... يا قومي ...
أفيقوا من هذا الهذيان !!!
كيف يتسلح الناس بالعلم ؟
و ندفن عقولنا في بحر النسيان ؟!!
كيف يتآلفون ، يتوحدون ...
يتناصرون ، و ينشئون أقوى البنيان ؟
و نتسابق نحن على الغناء
و الرقص ... وما يثير الغثيان ؟!
إلى متى سنبقى ضحايا الخوف
و الجبن ... و كل الأوهان ؟
متى ننصر المظلوم و ننشر العلوم ؟
و نسعى لإرضاء الحي القيوم ؟
غرام المحبين ليس جرماً
و ممارسة الفن ليس عيباً
لكن العيب كل العيب
أن تكون حياتي رقصاً و لهواً
و اخوتي يتساقطون في الميدان
و أمانة الأقصى التي في عنقي
تخليت عنها ... لأني جبان

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق