قصائد المجلة

الثلاثاء، 2 فبراير 2016

هروب .. بقلم ابراهيم فاضل




أنا وأنتِ حين حاولنا المروق غَرقنا
يعذبنا الوقت الطويل ويشتتنا
كانت تتشابك الأيدي والعيون الهامسة
حين كُنَّا نزورُ البحرَ خلف شفافيةِ الشتاء
والخواطرُ تعتملُ في ضلوعي
فلعلكَ تعرفُ ما فعلت حين أفردت قلوعي
والفراغُ يملأُ القلبَ المُمَددَ ملء الضياء
ضاقت الأرضُ بنا
ما عاد يعنينا البقاء
عندما أصبحنا تائهين في مُحيطِ الذاكرة
وشراييني تموجُ بالورود
أرقُبُ البحرَ وروحي تسري بالتأملات
في بلادٍ تُشرقُ فيها شمسُ السَّمَاوَاتِ
أبحثُ عن حبٍ مُفْتَقَد
في لُجةِ الدموعِ المالحة
نُغذي الندم فينا
ونمتطي الأحلامَ بلا خجل
نعبرُ الحياةَ ونعتصرُ كالورودِ الذَّابلة
نمشي على دربِ الظلام
والروحُ فينا تندفعُ إلى المحرقة
أَمُدُّ يدي كالعصفورِ المُرتعش
ونحنُ في رحلةِ سفر
ندعو انفسَنا للرثاء
وأجنحتنا المكسورة تعوقُ المواصلة
نتطَّهرُ في الفضاءِ النَّقي وفي الضياء
والصمتُ يطبقُ على الوجود
بابتساماتٍ هاربة
زفراتنا تتنقلُ من جبلٍ إلى جبل
على صدى القلوبِ المُمَزقة
والدفءُ يرحلُ من النفوسِ 
يختبيء في الأماكنِ الموحشة
والروحُ هاويةٌ في بئرِ المرارة
بلا شفقة أو ندم
زرعتُ في قلبي الجليد
وحُلم العاصفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة