قصائد المجلة

الأحد، 28 فبراير 2016

عالم المدفأة ... بقلم محمد شفيع المرابط


عالم المدفأة
جلست قرب المدفأة 
ذات ليلة باردة 
آخذاً من لهيبها 
دفئاً لأفكاري الشاردة 
و النار تتراقص قربي 
كحسناء فاتنة متمردة 
إن اقتربت منها أدفأتني 
و إن حاولت مراقصتها 
بسعير لظاها احرقتني 
تساءلت : كيف يجتمع الضدان ؟ 
كيف تدفئ و تحرق 
في نفس الآن ؟ 
عالم المدفأة غريب 
فجذوة النار من حطب 
و الحطب قطع من خشب 
كانت ذات مرة 
جزءًا من شجرة نضرة 
تقتل فيها الحياة 
لتحفظ حياة الناس 
من شر البرد القارس 
بضربة من تلك الفأس 
غريب عالم المدفأة 
في حضنها نحتمي 
من زمهرير الثلج 
و الثلج من ماء 
يجري جدولاً عند المرج 
فكيف يعطينا الماء حياة 
إذا سال بين التلال ؟!
و كيف يسلبها إذا جمد 
في أعالي الجبال ؟! 
عالم المدفأة غريب 
من عمق الجو الكئيب 
يطل على الكون 
جمال رهيب عجيب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة