في قارب خشبي مهترئ
يخرج الصياد
ليبحث عن رزقه
يشق عباب الموج
تحت الشمس المتوهجة
أو خلف أستار الظلام
يرمي شباكه و ينتظر
ما يعلق فيها من أسماك ...
أحياناً ...
يجود البحر بخيراته
بإذن المولى الرزاق
فيعود سعيداً إلى أهله
مغتبط النفس ...
لامع الأحداق
منتشياً بما باع و ما وفر
و ما سيطبخه من أطباق ...
و أحياناً ...
يكون البحر شحيحاً
فيقنع الصياد بما لاقاه
و يتحلى بالصبر و بالجلد
ممنياً نفسه
بغد أوفر حظا
بعد ما كابده و ما عاناه ...
فإذا غضب البحر
و هاج و ماج
ترى الصياد واقفاً
على أعتابه
يرقب رفاقه
مجتمعين حول مراكبهم
أفواجاً ... أفواج
و يتساءلون :
متى تهدأ ثائرته ؟
لتعود مراكبهم
تشق عباب البحر
و تتسلق كل الأمواج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق