ارحلي عن عالمي
دعيني أبحثُ عن موطني
..
فقد ماتتْ على يديكِ بسمتي
..
والطيورُ هاجرتْ من شواطئي
..
نولدُ في زمنِ الهزائم
..
ليتَ الذي يرحلُ لا يعود
..
فقد تعبتُ من الحياةِ بلا حياة
..
ونفسي جاثيةٌ على وضعِ الجسد
..
لا لقاء لي معكِ فلا تتعجبي
..
لا حبكِ ينفعني
..
ولا فراقكِ يمزقني
..
والصراخُ على أمل عودتي
..
يا عازف الوجعِ على أوتارِ الملامة
..
أقصى طموحك تزيدني جِراح
..
لا زالَ صمتي يترنحُ
..
بين ظُلمةِ الليلِ وانتظارِ الصباح
..
نصبرُ على كَدرِ الحياةِ ومرها
..
يا شبيه الغيمِ
..
ماتَ الكلامُ على شُرفةِ النور
..
إنَّ حِسَّ الوحدةِ زادني وجعاً
..
تجدُ دمعتي في أسطري
..
قد ذاب قلبي من الشكوى إلى قلبٍ جماد
..
كل لقاءٍ مستحيل
..
وكل وداعٍ مؤَجل
..
وكل التحامٍ في فراقٍ وشيك
..
لا تبخسوا قدر الدموع
..
نهرُ الهمومِ يفيضُ من ينبوع
..
تلدُ عيني دمعاتِ الألم
..
ولا أحدُ يلتفتْ
..
على منافي العمرِ ننامُ على جمرِ السكوت
..
أريدُ أنْ أعيشَ في سلام
..
كشمعةٍ تضوب وتفنى في الظلام
..
صِرنا ضحايا وملء العينِ أسئلة
..
وملء أرواحِنا ألم
..
والرياحُ بنا جَرتْ
..
على غيرِ ما نهوى من كلام
..
الأرضُ تشيخُ قبل أوانها
..
والطيورُ ترحلُ من أوطانها
..
أعدو إلى المَرايا جائعاً
..
والصمتُ يبدو مُرعباً
..
فوق انهزامي تهبُّ الوعودُ الكاذبة
..
صِرنا نعيش ونتاملُ خريفنا بابتسامة
..
ونسمعُ النَايَ الذي لا تنتهي أنغامه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق