رغم المحبة و الحنين
و المر والصبر الاليم
و شوق لم يمت عبر سنين
لم أصرح بالصراخ و بالأنين
لم أشفع في هواكم شافعين
أحبكم حضرتم أو غائبين
أو كان فيكم ما يقال و ما يدين
و أذكر ما حييت يوم كنا متآلفين
يوم كان يجمعنا و الراحلين
بيت جدرانه حب وطين
علي أرضه فرش المحبين
لا يحتوي غرف ضيافة
أو طعام او مداخل صوالين
كان مجلسنا لا يناسب مترفين
و كنا نجلس علي بساط متربعين
كانت سعادتنا أن نكون متجمعين
كأننا في جنة حولها ورد و زهر و تين
افترقنا و كأنما نعق علينا غراب البين
و خلا بيت من عامريه كان ملئ العين
و ها نحن نكاد نكمل أعمارنا متفرقين
نسى بعضنا أننا كنا نشبع يوم
و يوما كنا جائعين
و كنا نتقاسم خبز الطيبين
كانت ضحكتنا لا تغيب
و الامل ينثر في الارجاء طيب
ونفرح إن خرجنا وعدنا قبل المغيب
و نحسب إن تأخرنا عواء الكلب ذيب
ونسرع لنلقي خبز نغمس بحب وطيب
و نأنس إن سمعنا علي الغصون العندليب
نسينا و صرنا لا نلتقي الا مستعجلين
و كأن مراكبكم تسير شرقا و نحن مغربين
يا ليتنا ما افترقنا ولا أصبح لكلنا رآي و دين
يا ليتنا ما كبرنا و بقينا صغار بالدراهم جاهلين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق