قصائد المجلة

الجمعة، 25 مارس 2016

وعكـة سَفـر .. بقلم خضر الفقهاء



جلسا بأحضان المقاعد و استراحا من عنـا 
في مقعدٍ - بالقرب منها - بعضُ إعياءٍ حَنا
فالنوم ساد بجفنه ، 
و تثائبتْ ،، 
و مضت لترسم 
- تقتل الوقت الثقيل 
تبثُّ ألوانَ الفراغ على أطاريف الورق

كانت قد انكبَّت على صفحاتها 
وتكاد منها تنتهي حين أستفاق 
فـتململ الشاب المُسلِّمُ أمرهُ 
لأريكة الإجهاد في درب السفر 
متثائبا - 
و إذا بـكوع ذراعه بذراعها طَرَقتْ 
لتنسكب الدواة ،،

ثارتْ أسارير الفتاة و زمجرتْ
ماذا هاكَ ؟؟!!
عُميتَ ؟؟!!
كيف ألُمُّها ؟؟؟ 
و عن الثياب 
فمن ذا في هذا المكان يزيلها ..

وجمَ الفتـى 
أخذ الشهيق و لم يزل في صمته
و تبسَّمَ

و بها براكينُ الغضب 
و بعينها بعض الدموع 
إلى الخدود تشق درباً من خجل

فأشار - مُبتسماً - لها 
هاكِ البسي ماشئتِ 
تلك حقيبي

فتأفَّفتْ - و ترنحت كلماتها
فأجابها :- 
عُذراً إليكِ - فإنني
من شدةِ الأرهاق طوَّحني التعب

فأشاحت الوجه الجميل و تمتمتْ
- لو كنتَ ذو ذوقٍ فما اللون انسكب

فانقض فوق حقيبةٍ وأزاحها 
و رمى اليها بالثياب - بلا أدب

نظرت إليه و لم تَبُحْ بجوابها 
و لنزع روحٍ منه يبلغها الأرب

قال - ابدلي تلك الثياب 
تأنقي
هي من بلادٍ في البيعد
و ما اعتقدتُّ لتوصليها من سبب

فأثارها 
فتوقدتْ و تتنافختْ 
و مضي لمنظرها ببسماتٍ عجب

و بها السعير تلظَّى من نفث الغضب
- ما أنتَ ؟؟!! 
ما أنتَ مِن بشرٍ لتبسُم للعتب
و أنا فكيفَ بثوبِ مثلك أن أوهب

قال - اسمعي ..
هي رحلةٌ و انا و أنتِ وقودها 
أما التراضي 
أو خصامٌ ملتَهَب ...
لك وعدُ حُرٌ - حين نبلغُ قصدنا
أن اشتري لك من ثيابٍ ما وجب .

قالت - كفاك تغطرساً و فظاظةً 
ما كان مثلك يشتري لي أو يهب ..

فأجاب :-
أسف ,,, أني قد سائني 
أن ريف جفنكِ بالدموع قد اصطحب

هي من حوادث ما يمرُّ بعمرنا
فلنعترف .. 
و لنتخذ منها سبب
لتعارفٍ و صداقةٍ و مودَّةٍ
فنـطول من كرم العلاقات العنب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة