قصائد المجلة

الأربعاء، 20 أبريل 2016

الغروب ... بقلم ابراهيم فاضل




تتسعُ الأحداق
..
وَتُفتَحُ الأفواهُ اندهاشاً
..
لنْ تجدَ مَنْ يُخَفف صدمتك وحيرتك
..
يضيقُ الكلامُ عن الكلامِ
..
وحوشٌ تبتسمُ فوقَ الحُطامِ
..
وحُلمٌ ينكسِر
..
الموتُ يُنَادي في زمنِ الجورِ
..
والحظُّ بابٌ مُقفَلٌ
..
مفتاحهُ في قاعِ البحورِ
..
دربُنا دربٌ طويلٌ
..
تعبنا والشمسُ تعلنُ غروبها
..
على الفرقى ونار الهجير
..
في داخلنا ظُلمة
..
كلُنا على بعضِنا
..
والجرحُ مؤلم
..
والمطرُ وجهُ احتضارِ الأسئلةِ
..
أنفاسٌ نزرفها ونفوسٌ مُحضَرة
..
تنفسنا رياحَ السنينِ على وجهِ الترابِ
..
نغسلُ أحلامنا وأوجاعنا وآلامنا
..
والشمسُ تنكسِرُ في مُحيطِ الضجر يومَ رحيلها
..
والوقتُ ساكنٌ لا يمر
..
ذكرياتُ الأمسِ نزرفها مع كلِّ زخةِ مطر
..
تكفي أوجاع العُمر
..
بوجهِ احلامِ الحنين
..
نحتضنُ صدرَ الطفولة
..
ونوقفُ آلامَ السنين
..
الناسُ تسقطُ كالثمار
..
لا أحدَ يُغني سوى الساطورِ في ارضِ الدمار
..
نُشعلُ الضوءَ في الأرضِ البوار
..
لعلَّ يوماً تتناثرُ على أغصاننا الأزهار
..
الموتى هنا 
..
ماتوا هُنا
..
في الحروبِ وفي السجونِ وفي الطُرقاتِ
..
بالخِنجرِ والرصاصِ وحبلِ المشنقةِ
..
في كلِّ دربٍ أُحكِمتْ فيها الدوائرُ المُغلقة
..
ندفنُ رؤوسنا في الرمال
..
كلُ شيءٍ فينا ضاعَ
..
وكلُ بدايةٍ للنهايةِ وللوداعِ
..
ما من شُعاع
..
ما من رجوع
..
حلَّ الرحيلُ في أرضِ الضياع
..
القلبُ تعثرتْ فيهِ الخُطى
..
وتمايزتْ كلُ الكواكبُ من وَهج
..
ونحنُ على متنِ البحرِ للترحال
..
نفرُّ من أنفسنا ما بين الإدبارِ والإقبال
..
نبكي على ما أصابَ النفس قبل زوالها
..
نبكي على الضميرِ المفجوعِ والآمال
..
نبكي على دارٍ كانت لنا
..
نبكي على ما أصابنا من جُرحنا
..
غطوا الجُثثَ بالأعشابِ والأشجارِ اليابسة
..
وقليلٍ من تراب
..
نفتحُ نافذةً في كلِّ جدار
..
أملاً في ضوءِ النهار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة