قصائد المجلة

الجمعة، 29 أبريل 2016

شوق البعيد ... بقلم علي مويسات الجزائري


...
أيُها السائلُ عني
منْ بعيدٍ في الغيابْ
...
إنّما الأرْواحُ جُنْـدٌ
وحنينُ الروحِ للروحِ انْجِذابْ
...
وهواها منْ هواها
دائما يدْنو اقْتِرابْ
...
لك لحْني وقصيدٌ
من تَواقيعِ الرَبابْ
...
وأنا أدْنـو ونَبْضي
بينَ قوْسَيْنِ وقابْ
...
أمْتَطي الهَمْسَ رُكوبا
عابِرا درْبَ السَرابْ
...
قدْ نكأتَ اليوم جُرْحي
فاتِحا للآهِ بابْ
...
فَتَمَهَّلْ لا تّزِدْني
قدْ كفى اليوم الشرابْ
...
في دِهاقِ الكأسِ راحٌ
وسُلافٌ في القِعابْ
...
كوَميضِ البرْقِ يبْدو
في ثناياها الشِعابْ
...
يَـتَراءَ الطيفُ لمْحا
بينَ أكْنافِ الضَبابْ
...
وأنا الراحِلُ منّي
في دروب الإغْتِرابْ
...
وَهَجِيرُ الهَجْرِ لفْحٌ
موغِلٌ في الإنْسيابْ
...
رابِضٌ شوْقي أسيرٌ
بينَ ألْحانِ عِذَابْ
...
فتغَنى يا قصيدي
ربَّما خَفَّ المُصابْ
...
فأنا كالصَقْرِ أعْلو
قاهِرا كل الصِعابْ
..
قُـلَةُ الطَوْدِ مكاني
في أعاليها القِبابْ
...
فتعالى كيْ تراني
ما يَزَلْ قلبي شَبابْ
...
أيها السائلُ عني
منْ بعيدٍ في الغيابْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة