مدى عمري
و سيفُ المَوتِ سَلطٌ
بعَنجهةٍ يخوضُ بنا وبالا
و إخوانٌ لنـا زادوهُ بأساً
أعانوا حامليهِ بنــا قِتالا
فـ قريةُ جارِنا بَقْـرٌ و طَعنٌ
و في ساحاتنا تبـكي ثكالى
و عند العينِ قد قتلوا ألوفاً
و في الأسواق أشلاءٌ تِلالا
و أصواتُ المنابرِ في استباقٍ
لترثي أو تنـدِّدُ كيف آلَ
و نحنُ القاتلُ المأجورُ فينا
ضحايا نحنُ تمتهنُ اختلالا
أقمنا للضِّباع قلاعَ أمنٍ
عَبدنا الوَهمَ فازددنا إعتلالا
تهيمُ ضباعُ قريتنا لِـنَهشٍ
فنتبعَها و نُتبعُهـا إمتثالا
و نبكي سوءَ ما قد كان منها
لثعلبِ قريةٍ يغفو شمالا
أتينــا بالذّئابِ لعلَّ أمنٌ
و ها كُلٌ يرى فينا غزالا
لحومُ نساءنا و عظامُ طفلٍ
دماءُ رجالنـا أمستْ حلالا
تشرَّدنا بموطننا و مُتنـا
وحوشُ الوكر أمكنتْ احتلالا
سلاماً يومَ أبيضِنــا لصيدٍ
مَنَحنـا - رغبةً نَخلوا مَجالا
فأدرَكَنا المَصيرُ فليتَ وعيٌ
ليُدركنــا فننتهج النِّضــالَ
فإمّا أنْ نزولُ - فلسنا نأسى
و إمَّـا نُجـبُرُ العادي الزوالَ ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق