قصائد المجلة

الأحد، 25 أكتوبر 2015

صرخة عمر ... بقلم الشاعرة أمال الجزائر



أشعلت له أصابعي شموعا وأشعل في قلبي لظى الأشواق، وبدل أن يفرحني، ذرفت على فراقه الدموع، جاءني ذات صباح وهو يحمل بيده حقيبة، أين أنت ذاهب؟ جئتك مودعا، بعد ساعة أسافر، صعقني الخبر وكدت أنهار، وتمالكت نفسي وكتمت ألمي، وبابتسامته بدأ يبرر سفره، أن ظروفنا قاسية وعليه أن يسافر لكي يؤسس لحياتنا المستقبلية، كنت في لحظتها في غيبوبة ولم أسمع غير كلمة( مسافر). أبدل سنوات هوانا بتذكرة للسفر، غادر الوطن متجها إلى فرنسا، كان يحدثني كل يوم وبعد شهور انقطع عن محادثتي خفت عليه وظننت مكروها أصابه، لكن وصلني الخبر، تزوج عجوزا ليحضى بالجنسية، صدمت كثيرا حتى أني يومها أدخلوني المشفى إثر انهياري، وبعد عدة أيام عدت إلى المنزل وكنت تعيسة جدا، مرت عدة شهور عاد إلى الوطن وطلب مني أن أرافقه، رفضت ذلك، لامني الجميع على قراري وطلبوا مني أن أفكر أكثر، لاتعذلوني فقد عانيت في بعده والآن وبسهولة يعود كأن شيئا لم يكن، ويطلب مني أن أتزوجه وأغادر معه إلى فرنسا، رفضت أكيد وتركته وحده لم يفهم ماذا يحدث؟ ولماذا صرت قاسية؟ كيف أعود لمن استبدلني بالجنسية، بعدما بنيت قصر أحلامي ليهدمه بتصرفه، كنت كل عام يمر علي أشعل شمعة كذكرى مرة لتفضيله الجنسية على سنوات الهوى.
وافقت على طلب جارنا وتزوجته، وبعد سنتين عاد إلى الوطن لكن هذه المرة يحتضر، إثر مرض عضال، عاد وحيدا كما غادر، لأن العجوز طردته لاتريد شابا مريضا.
النهاية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة