هُم كالذئابِ يتسلقونَ على النَّخيل
في شتاءِ الليلِ الطويل
على حفيفِ الموتِ والعُزلة
حتى يُدركنا الذبول
كثعبانٍ يلفُّ رؤاهُ في كلِ شبر
يرشونَ اليأسَ بعد الجورِ والظُلمَة
رُعباً على بؤسِ تشريدي
كم قاسينا منكم أيها العالم
بحرٌ من الأغوارِ والأسرار
في عالمٍ يَضُجُّ بالأخطار
رَحَلَ الشهيدُ وبقيتْ مواكبُ الأشرار
ننهلُ من بحرِ الدموع
وفوق الربوعِ يعلو السحاب
يشهق الصمتُ ويبكي السكون
نتمزقُ كأشلاءِ الذبيحة
نُهرولُ كالذئابِ الجريحة
في مواكبِ التائهين
مُكَبَلون
مُقيدون
واحترقنا كالشموع
نعيشُ الوهمَ في كيانٍ من ظلام
كل البيوت تئِنُّ في حُزنٍ عميق
صرخاتٌ من ألمِ الصراع
تورقُ من نبعِ الجذور
الدمُ يقطرُ ويُنثَرُ في الفضاء
على سجادةِ السماء
هُم يمرون كالضوءِ المُمِيت
يفتحونَ احشاءَنا ويعبرون
من عصفِهم يأتي الخراب
أسمعُ من جوفِ الصدى صوتي الشريد
يأتي من ينابيعِ الحقول
في عصرِ الأفول
يومَ أنْ صِرنا تباعاً بلا عقول

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق