انطلقت بشعري طليق حر
كالسيل العرم الجارف
وَسَمَوْتُ بِسُمُّوِّ الفِكْرِ
كالسهم المسموم الخاطف
من مجموعة نثر وخواطر
في ذاكرة الكلمة والحرف
بعجلة و سرعة من أمري
كشيخ عجوز كهل هارف
الذي للتريث والصبر
لا يفهم ولا يعرف
أنا عند الناس مُصَنَّفٌ بالثرثار
ولكني بالاختصار عندهم مثقف
يصمت الناي والمزمار
حين أشرع في سيمفونية العزف
على أوتار الشعر
كما جرت العادة و المألوف
والشعر كل الشعر
أن تنال من الحبيبة الأم الرضى والحنان والعطف
ويا من فَرَّطَ في حق الأبوين وقَصَّر
فمن سخطهما يخاف ويرتجف
فإلى التوبة النصوح فابتدر
يقابلك الله بالغفران والعفاف
وتنال من الله كل خير
وتكون خير خلف لخير سلف
فالورد الجميل لتمتع النظر
وليس للتعطيش والتقطيع والجَنْيِ والقطف
تغيب الشمس ويروح الطير
ويبيت البدر بالليل مُعْتَكِف
أضحك وأبكي طول النهار
وبين الحنين والشوق أقف
حائراً بين الشوق والدمع المنهمر
كما الرأس المقطوع بالسيف
كما الذي يأكل من رأسه الطير
كما الذي يعيش تحت القصف
من يكتب مِثْلي يبقى حيّا بعد مماته حاضر
تاركا ومسجلا في الوجود بصماته بالحرف
والتاريخ عبر الزمان شاهد على عصر
عصر الحرف المنقوش في دواوين الشعر ومزخرف
فَنِدَّانِ وَسِيَّانِ من يَعْقِرُنِي في الوِجْدان والخاطر
وَمَنْ يَمُسُّني وَيَلْمَسُني في الكلمة والحرف
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق