قصائد المجلة

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2015

لماذا أنت هناك ... وأنا هنا .... بقلم الشاعر المستنير الحبيب الشّطّي




لماذا وقد جئنا للحضور 
وها قد طوّحنا الغياب 
في عوالم اليباب
لماذا تسافر بنا الأعاصير 
في برازخ مهجورة 
وتعمّي علينا تخوم القرار
لماذا يستقرّ بنا التّوهان 
ويشرّدنا في المتاهة 
ويوغل بنا عبر المجاهل
ومعالم أوبتنا تلوّح لنا
من خلال فسحة الشّرفات 
ومواربة البوّابات 
وعبر سرمد ليالينا 
وتباعد مراسينا
حين اَنفتاح مرافئ حلمنا
لماذا نحترق في اِغترابنا
ونؤسر في معتقلات غربتنا 
وهذه ضفاف وادينا تنادينا
ونرتحل بلا بوصلتنا 
و نتجاهل اُسطرلابنا
وهذه نجوم حبّنا ... 
وفرقد عشقنا 
يغرينا ... ويهدينا
لماذا نجبر على سماع ضجيج
النّقيق 
وفوضى النّعيق
وهرج النّعيب
وهذه العنادل بشدوها 
تلامس شغاف قلوبنا
والشّحارير بأغاريدها 
تنعش سبات طموحنا
وهذا ضلال أرواحنا
يفيض من معين ينابيعنا
ومزن كوثرنا
لماذا الفضاءات القدسيّة 
... تراودنا ... وتغازلنا ...
ونحن نتلّطخ في الغدران
الآسنة ... 
ونتمرّغ في وحل منزلقاتنا
والسّباخ تحرق دوحنا 
ودوالينا ... 
وهذه شلاّلات الفرات 
تسقينا ... وتروينا ...
لكنّنا نروم أجاج تيهنا 
ونتضاغى في غيّنا ... 
وغيابنا ... !! 
فلماذا أنت هنالك ...
وأنا هناك ...
يا أناي ... الأخرى 
توأم روحي ...!؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة