إلى الشاعر الكبير الراحل محمود درويش
لازلنا نحبّكَ وَحْـــــــــــــدَكْ
نوهم أنفسنا بأنكَ لم تمتْ
وأنكَ لم تصمتْ
وأنكَ حولنا نحرس ظلكْ
نتبادل قصائدكَ حد الفوضى
ونصدق بعضنا بما نرضى
أن اللّغة أصبحتْ تصفّرُ بعدكْ
ونتكلم عنكَ في المقاهي
ونشتهي من دواوينكَ الذي نشتهي
وندعوا الله أن يُبقي لنا وردكْ
لازلنا نحبّكَ وحدكْ
كأنّكَ معنا
تفرغ لغتكَ حولنا
كي تطرز مجدكْ
كنا نتصور أن الموت يتلاشى أمامكَ
وأن تعب القلب يخجل منكَ
ونحن نبعثُ لكَ الدعــاء
كي يحرس جسمكْ
وتخبرني امرأة في الطريقِ
كنتُ أحبُ محمود كما لو أنه صديقي
كم من سؤال عنه
لم أجده عــنــدكْ
قلتُ :
محمود هو اللّغة التي نكتبها
وتلكَ القصـائد الـتـي نـرددها
فهل تحفظ الأرامل لحنكْ ..؟
لازلنا نقول لمحمود :
إن أهديتنا ـ ورد أقل ـ لنشمه
وإن طال بنا الدهر كله
لن نستطيع أن نتقمص دوركْ
إننا نحبّكَ وحـــدكْ
لانحتاج إلى شهودٍ
لانحتاج إلى جهـودٍ
لانحتاج إلى مَن يصدقنا بعدكْ
كان لكَ الكثير من الأماني
الـكـثـيـر مِــن الأغــانــــي
وكانت فلسطين كــأنها
لكَ وحـــــــــــــــــدكْ
وكنا نموت معكَ
كلما الأقصى شتتَ فكـركْ
نموت معكَ
كي لا يهزل جسمكْ
نموت معكَ
كي لايحاصركَ الحصار وحدكْ
عليكَ السلام يا محمود
لكَ الغياب حضورًا يصنع
مـــجــدكْ ...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق