قصائد المجلة

السبت، 19 سبتمبر 2015

بادليــــني ... بقلم الشاعر ابو محمد عبد الكريم




بَادِلينِي ... 
بادِلِينِي البِدَايَة
بادِلِينِي الكَلاَمَ الفَرِيد
أنيري دربي واُنْثُرِي أَوْرَاقَك
كَيْ أَقْرِأَ الجَدِيد
أَنْتِ أَنِا ... وَلكِنْ مَنْ أنا؟
يَا صَهْوَةَ الأَنَا، 
يا مِصْبَاحَ الدُّجَى
يا نُورَ القَمَر البَعِيد
عَفْوًا ... يَا قَمَر، 
يَا نَجْمَةَ الدُّبِّ الأَكْبَر
يا نَسْمَةَ الشَّوْق فِي صُّبْحٍ جَدِيد
بادليني الحبّ 
وارضَيْ بهذَا الطَّلب
فإني أخشى يوما 
فيه الأسى اِنْقَلَب
وتاهت الخَوَاطِرُ بيْن المَخَاطِر
واِنْقضَى ما مَضَى من بَعِيد
*****
بادِلِينِي ... بادِلِينِي الشُّعُور
فالحُبُّ إِنْ نَمَا صَارَ أُسْتَاذًا
عَفْوا ...بَلْ بْرُوفِيسُور
يُدَرّسُّ من تاهَ بِهِم الغُرُور
ويُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ والرُّضَع 
كَيْفَ القُلُوبُ تَثُور
الحُبّ إِنْ نَمَا زالَتْ مِن أََظَافِرِك الحُمّى
فاِرْتَوِِي مِنْه واِحْذَرِي العَطَشَ
إن وُجِد الكَأْسُ مكْسُور
بَادِلِينِي ...بادِلِينِي الكِتَابَة 
واجْعَلِي مِنَ الحُرُوفِ عَصَافِيرا 
وعَلِّمِيهَا التَّغْرِيد
*****
عَلِّمِينِي كَيْفَ أَتَمَرَّدُ علَى دَفَاتري
وأَعْتَلِي قِلاَعَ مَمْلَكَتَكِ
وَأَمْتَطِي جَوَادَ حَارِسِكِ العَنِيد
عَلّمِينِي كُلَّ التَّدَابِير وَكُلَّ التَّقَارِير
وَمَا تخبّأ بَيْنَ ذِرَاعَيْكِ
قَدْ دُفِنَ حَيْثُ كَانَ وَلِيد
عَلِّمِينِي فَصَائِلَ الفَوَاصِل
وَفَوَاصِلَ الْفَضَائِل
وسَدِّدِي فاتُورَة العَزَاء
واِعْذِرِينِي إَنْ كُنْتُ أَجْهِلُ التَّقَالِيد
*****
إِذاً بَادِلِينِي مَا تَبَدَّلَ مُنْذُ الْبِدَايَة
حَتَّى أَصْنَعَ مَا أُُرِيد
وَاُتْرُكِينِي أَسْتَمْتِعُ بِسَنْفُونِيَتِك
وأَسْتَرِيحَ فَوْقَ عَرْشِك
علّي أَنْسَى عُنْفوانَكِ الشَّدِيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلانات

شعر فصحي - عامي- خاطرة- قصة