قال:
والوجع يُدمي أطراف احتضاره
خذني إليك من بعد سكرتي
وسدّد ديوني قبل العزاء
خذني بوجع وجعي
وارفع علمي
فوق السحاب
وفوق العناء ...
احتويني كما مِن قبل احتويتكَ
كما الروح في نبضاتها
كما الأنفاس في زفراتها
ورتّل على مسامعي
بعض الدعاء
وارسمني على محيّاك
صورة من تاريخ تاريخك
واحفظني إرثا لأجدادك
بعد البقاء
وبعدما بتروا حدودي
وسخّروا وجودي
تحت حوافر الأعداء
خذني إليك فإنّي منك
وأنت منّي بلا بكاء
خذني قدرا
بلغة أقوى
ولهجة أقوى
وصادر أوجاعي
بضريبة الانتماء
وضريبة الفناء قدر قدري
وقضاء القضاء
......
قلتُ:
بين كفّك نمتُ كلّ عمري
ولا زلت أحلم بطول البقاء
بين رمشيك وُلِدتُ رغم أسري
وصرخة أمّي لا زالت تسري
لا زالت بذاكرتك تعلو سماء
بين أوجاعك كنتُ ولا زِلتُ
أحمل وجعي بصدري
وأبحث عن جلّادك
قبل الرحيل
وقبل الفناء
فراية الحقّ
فيك تسمو
وراية العنف
دنّسها صبر الضعفاء
يا مولدي يا كافلي
يا روضة الجنان العلياء
فصبرا وصبرا
على كل جرحٍ
على كل رمحٍ
على كل سهمٍ
على كل سُمٍّ
تحمّلْتَ آلامه
في كلّ صدرٍ
في كلّ عمرٍ
سيزهو قريبا
برُغمِ العداء....
أيا أيّها النابض فينا
أيا أيها الشجيّ الأبيّ
أيا منبع النور فينا
أيا مولد العمر فينا
هل لي بمدحك فخرا وجهرا
أم لي في وصلك كل العزاء
....
قال:
اخبرهم عنك وعنّي
وأخبر جيلا وجيلا
بذكرى وجودي
وذكرى العداء
....
قلتُ:
لله أفوّض أمري
وعليك منّي الدعاء
وعليك منّي في عمري
شهادة بروح الدّماء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق